المرداوي
415
الإنصاف
فائدة حكم المشاركة في المال حكم المضاربة . قوله ( ولا يأخذ به سفتجة ) . وهذا المذهب جزم به في الهداية والمذهب ومسبوك الذهب والمستوعب والخلاصة والمغني والشرح والتلخيص والرعايتين والحاوي الصغير والنظم وغيرهم وقدمه في الفروع . وقيل يجوز أخذها . قال في الفروع وهذا أصح لأنه لا ضرر فيها . قلت وهو الصواب إذا كان فيه مصلحة . وأما إعطاء السفتجة فلا يجوز جزم به في المغني والشرح وشرح بن منجا وغيرهم كما جزم به المصنف هنا . فائدتان إحداهما معنى قوله يأخذ سفتجة أن يدفع إلى إنسان شيئا من مال الشركة ويأخذ منه كتابا إلى وكيله ببلد آخر ليستوفي منه ذلك المال . ومعنى قوله يعطيها أن يأخذ من إنسان بضاعة ويعطيه بثمن ذلك كتابا إلى وكيله ببلد آخر ليستوفى منه ذلك قاله المصنف والشارح وغيرهما لأن فيه خطرا . الثانية يجوز لكل واحد منهما أن يؤجر ويستأجر . قوله ( وهل له أن يودع أو يبيع نساء أو يبضع أو يوكل فيما يتولى مثله أو يرهن أو يرتهن على وجهين ) . أما جواز الإيداع فأطلق المصنف فيه وجهين وهما روايتان وأطلقهما في الهداية والمذهب ومسبوك الذهب والمستوعب والخلاصة والفائق والتلخيص والرعايتين والحاوي الصغير والفروع .